تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
هذا كلّه مع قصد الحكاية [ 1 ]
شرح
في الجواب المادة الحية لانتفت المناسبة بين السؤال والجواب ، فتأمل . الثاني : أنّ الحيوان شامل للإنسان يقينا ، ولو أريد منه معناه العرفي لانصرف عنه ؛ لشرافته وإن صدق عليه لغة . [ 1 ] ذكر المصنف فروعا : الأول : أنّ العناوين المأخوذة في أدلة المنع هي التشبيه والتصوير والتمثال ، وكل ذلك متقوم بقصد الحكاية ، فلا يصدق شيء منها إذا أوجد أحد صورة الحيوان بداعي آخر كبعض المخترعات التي هي على شكل الطير ، فإنّه لم يقصد بشكلها الحكاية ، وإنّما أريد بتلك الهيئة غاية أخرى مباحة ، وقد حكي أنّ تخطيط بعض البلدان على شكل بعض الحيوانات ، وهذا الوضع الهندسي لم يقصد منه حكاية ذلك الحيوان قطعا ، ومثله لا يكون محرما . ومن هنا يظهر ضعّف ما ذهب إليه صاحب كشف اللثام في مسألة كراهة الصلاة في الثوب المشتمل على التماثيل من كراهة الثياب ذوات الأعلام والثياب المحشوة بل مطلق الثياب لشبه الخياطة بالقصب والنخل ونحو ذلك ، بداهة عدم كون الخياطة بداعي الحكاية والتصوير . الفرع الثاني : أنّه على المختار من اختصاص حرمة التصوير بذوات الأرواح لا يحرم تصوير بعض أعضاء الحيوان كيده ورأسه ورجله إلّا إذا صدق عليه تصوير الحيوان ، أو كان بعض أجزائه الاخر مقدرة كما إذا صور حائطا من ورائه انسان ينظر أو بحرا غرق فيه انسان لم يظهر إلّا رأسه ، أو صوّر إنسانا جالسا لا يرى رجلاه أو كان مقدار من جسده مستورا ، وهكذا لا يجوز تتميم ما صوره الآخر من أعضاء الحيوان ، كما يحرم ضم الأعضاء بعضها إلى بعض بحيث يتم به صورة