دون ما لا يصدق عليه كالمجن والمغفر [ 1 ]
شرح
عن المعارض ولأن بيعه من المحارب يكون تقوية لهم وتضعيفا للمسلمين وهو حرام كما يستفاد من فحوى الآية المباركة وغيرها وبيعه من الذمي يوجب عزتهم وشوكتهم وقد قال جل شأنهحَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ، وأما بيع السلاح من المخالفين فهو جائز ما لم يظهر الحجة عجّل اللّه فرجه بل قد يجب لقاعدة الميسور وقد كان الأئمة عليهم السّلام مع من عاصروه من خلفاء الجور على هذا .
[ 1 ] هذا هو المقام الثاني في بيع آلات الدفع من أعداء الدين ، والظاهر عدم الفرق بينها وبين آلات القتل في حرمة البيع من الكفار أو المخالفين .
أوّلا : ان عنوان السلاح الممنوع بيعه كعنوان لامة الحرب يشمل ما يقتل به
هامش
وفي مقدمات ابن رشد على هامش المدونة لمالك 3 / 348 : لا يجوز ان يباع الكفار شيئا يستعينون به في حروبهم من الكراع والسلاح والحديد والرايات والثياب التي يلبسونها في حروبهم والنحاس الذي يعملون منه الطبول والعبد النصراني لأنّه يكون دليلا على المسلمين .
وعلل الكاساني في بدائع الصنائع 5 / 233 : المنع من بيع السلاح منهم بأنّه إعانة على الاثم وخرج الحديد الذي لم يعد للقتان لعدم تحقق الإعانة فيه ، وعلله قاضيزادة في نتائج الأفكار ملحق بالفتح القدير لابن همام 8 / 127 : بأنّه تسبيب إلى المعصية ، وفي الفتح القدير 4 / 297 : بأن في بيع السلاح منهم تقوية على قتال المسلمين ولأن النبي صلّى اللّه عليه واله نهى عن بيع السلاح من أهل الحرب وحمله إليهم .
وفي شرح صحيح مسلم للنووي على هامش ارشاد الساري 8 / 424 عن القاضي عياض : ان المعين على الحرام يشارك فاعله في الاثم .
وقد ورد المنع عن بيع السلاح منهم في مجمع الأنهر 1 / 709 والدر المختار 2 / 127 بلفظ يكره والمقصود منه الحرمة ، وفي البحر الزخار لأحمد بن يحيى بن المرتضى اليمني 3 / 301 : لا تجوز مبايعة الكافر لآلة الحرب ولا يكره صناعة آلة الحرب وإن صارت إلى الفسق إذ الإعانة هي النية والتمكين ولم يجتمعا .