وأما رواية محمد بن قيس [ 1 ]
شرح
فلا مجال لدعوى اختصاص الأدلة المانعة بآلات القتل والرجوع في غيرها إلى أصالة الحل ، كما لا مجال للتمسك برواية محمد بن قيس .
[ 1 ] قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟
قال : بعهما ما يكنهما الدروع والخفين « 1 » ، وهذه الرواية وإن جوزت بيع ما يكن ومنعت عن بيع غيره فإنّ التفصيل قاطع للشركة إلّا انها محمولة على أهل الباطل من المسلمين المحقونة دمائهم للقطع بجواز بيع السلاح على فئتين متحاربتين من الكفار ، بل هو راجح لاستلزامه تضعيفهم بكثرة القتل فيهم كما أن بيع ما يكنهم مرجوح لاستلزامه قلة القتل فيهم ، وكذا لا ريب في جواز بيع السلاح من الفئة المسلمة المحاربة مع الكفار إذ لا حرمة لهم ، فلا يمكن حمل الرواية على فئتين تكون إحداهما أو كلتاهما مهدورة الدم بل لا بد من حملها على فئتين مسلمتين من أهل الباطل .
فالصحيح : عدم جواز بيع ما يكن ممّن منع بيع آلات القتل منه ، بل لا يبعد عدم
هامش
يقال له سريج .
( 1 ) الكافي 3 / 391 ، والتهذيب 2 / 107 ، وعنهما الوافي 10 / 29 ، والوسائل 2 / 538 ، والظاهر أن محمد بن قيس هو البجلي لا أبو نصر الأسدي من بني نصر بن قين لما حكي عن جامع الرواة من تمييزه برواية هشام بن سالم عنه ، وكلماتهم وإن اضطربت في حقه إلّا أن الشيخ الحر في رجال الوسائل ذكره والأسدي مولى بني نصر ووثقهما ، وفي خاتمة المستدرك 3 / 664 عند ذكر مشيخة الصدوق انّه ثقة عين ، وتابعهم الشيخ محمد طه نجف في اتقان المقال / 129 ، كما وثقه المامقاني في تنقيح المقال 3 / 177 وهشام بن سالم الراوي عن محمد بن قيس هو الجواليقي وثقه النجاشي والعلّامة وابن داود وغيرهم ، ومن هنا حكم المجلسي في مرآة العقول بأن الرواية حسنة .