تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الشام فأبيعه منهم فلما عرفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت لا أحمل إلى أعداء اللّه . فقال لي : أحمل إليهم فإنّ اللّه تعالى يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم - فإذا كان الحرب بيننا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك » « 1 » . ففصل قدّس سرّه بين الحالين ولذا أورد على ما حكاه عن حواشي الشهيد رحمه اللّه من المنع مطلقا مستدلا بأن البيع من الكافر تقوية له على المسلم : أوّلا : بضعف دليله لأن تقوية شخص كافر بسقيه الماء أو اطعامه غير محرم وانما الحرام تقوية الكفر على الإسلام ولا يتحقق ذلك ببيع السلاح من الكفار حال الهدنة .
هامش
( 1 ) الروايتان في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 319 ، والتهذيب 2 / 107 ، وعنهما الوسائل 2 / 537 ، والوافي 10 / 29 ، وقال المجلسي رواية هند السراج مجهولة ولعله من جهة هند السراج الذي لم يذكر له مدح . وأما الحكم السراج فلم يذكر فيه أهل الرجال ما يوجب المدح سوى الوحيد البهبهاني في التعليقة فإنه استظهر من هذه الرواية مدحه ، وأما أبو بكر الحضرمي فمختلف فيه ، فالعلامة وابن داود ذكراه في قسم الممدوحين ، واستشكل فيه الشهيد في تعليقته على الخلاصة وصاحب المدارك والمحقق الأردبيلي . وفي المصادر المذكورة رواية أحمد بن محمد عن أبي عبد اللّه البرقي عن السراد عن أبي عبد اللّه قال « قلت له : اني أبيع السلاح . قال : لا تبعه في فتنة » ، ورماها المجلسي بالجهالة ولعله من جهة توسط رجل بين السراد والصادق عليه السّلام لا يعرف حاله ، لأن السراد وهو الحسن بن محبوب لا يروي ابتداء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لولادته بعد وفاة الإمام عليه السّلام بإحدى عشر سنة فإنه توفي سنة 224 عن خمس وسبعين سنة فتكون ولادته سنة 159 وشهادة الإمام عليه السّلام سنة 148 فهو من أصحاب الكاظم والرضا والجواد وأدرك من أيام الهادي أربع سنين ، لأن الجواد استشهد سنة 220 ، وقد حكى الفيض في الوافي عن الاستبصار توسط رجل بين السراد والصادق عليه السّلام ومن رواية أبي عبد اللّه البرقي عن السراد نعرف انّه الحسن بن محبوب الجليل القدر المعدود من الأركان الأربعة .