تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عدم التعدي إلى غير أعداء الدين [ 1 ] النوع الثالث : ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه [ 2 ]
شرح
جواز بيع غير السلاح من الكفار كالماء والطعام إذا استلزم تقويتهم واعلاء كلمتهم . [ 1 ] البحث عن بيع السلاح ممّن يلحق بأعداء الدين من أهل الباطل كقطاع الطريق خارج عن هذا القسم لعدم ورود نص فيه بالخصوص فهو داخل في القسم الثاني ، فإنّ كان البائع قاطعا بأنّه يصرفه في قتل النفس المحترمة لم يجز بيعه لوجوب حفظها وإن كان قاطعا بصرفه في محرم غير القتل جرى فيه ما تقدم ، فحاله حال بيع العنب على من يصنعه خمرا ، وإذا احتمل عدم صرفه في الحرام أصلا فلا مانع من البيع .

جواز بيع ما لا نفع فيه

[ 2 ] أي ما لا يكون فيه منفعة محللة معتد بها عند العقلاء لخسته في نفسه كالذباب أو لقلته كحبة من الحنطة ، والجامع بين القسمين عدم المالية العرفية . وهذه المسألة كما أفاد السيد الطباطبائي قدّس سرّه أجنبية عن المكاسب المحرمة لأن المراد بها ما يحرم تكليفا كبيع الخمر ما لا مالية له عرفا ليس حراما وإن كان فاسدا بناء على اعتبار المالية في المبيع فهي داخلة في باب شرائط العوضين من كتاب البيع إلّا انا نقتفي أثر شيخنا المصنف في البحث عنها . فنقول : يستفاد من مجموع كلام المصنف صدرا وذيلا امكان الاستدلال على بطلان بيع ما لا مالية له بوجوه أربعة : الأول : ان البيع كما نص عليه في المصباح مبادلة مال بمال فإذا لم يكن المبيع مالا لا ينطبق عليه عنوان البيع فلا يعمه قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ.