تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عدم فساد البيع [ 1 ] مع قصد المشتري خاصة [ 2 ] الثالث : ما يحرم التحريم ما يقصد منه شأنا [ 3 ]
شرح
ومنها : موارد الاكراه على الإعانة على الاثم الرافع لحرمتها بلا اشكال . [ 1 ] ذكرنا سابقا عدم الملازمة بين الحرمة تكليفا والفساد وضعا ، فعلى فرض ثبوت حرمة البيع لكونه إعانة على الاثم لا دلالة فيها على الفساد . [ 2 ] بناء على حرمة الإعانة على الاثم واستلزامها الفساد لو كان البيع من طرف أحد المتبايعين إعانة على الاثم دون الآخر لعدم التفاته إلى ذلك هل يمكن تصحيحه من أحد الطرفين ؟ الظاهر العدم لكون البيع متقوما بطرفين فإنه تمليك بعوض فإذا فرض عدم انتقال أحد العوضين لا معنى لانتقال الآخر .

حرمة بيع السلاح من أعداء الدين

[ 3 ] هذا هو القسم الثالث من أقسام ما يحرم التكسب به ، فإنّ القسم الأول كان البحث فيه عما لا يقصد من وجوده على النحو الخاص إلّا المنفعة المحرمة ، وفي القسم الثاني عما يقصد منه المتعاملان المحرم ، وفي القسم الثالث عما فيه قابلية الصرف في الحرام . والظاهر ثبوتها في جميع الآعيان فكل مبيع يفرض في الخارج قابل لأن يقصد منه ذلك إلّا انّه لم يرد دليل عام على حرمة بيع ما فيه شأنية الصرف في الحرام وإلّا لفسد بيع كل شيء ، وانما ورد النص على المنع في موارد خاصة يقتصر عليها : منها : بيع السلاح لأعداء الدين من دون قصد تقويتهم ولا العلم بها ، والكلام فيه
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 188 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي