شرح
يقع في مقامات ثلاثة :
الأول : في بيع آلات القتل كالسيف والرمح ، والروايات الواردة فيها على طوائف ثلاث : بعضها مجوزة للبيع مطلقا ، وبعضها مانعة منه مطلقا ، ومنها ما هو مفصلة بين زمان الحرب والهدنة .
أما الروايات المطلقة : فالمجوزة ، منها : رواية أبي القاسم الصيقل قال : « كتبت إليه اني رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها ؟
فكتب عليه السّلام : لا بأس به » « 1 » .
والمانعة ، منها : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل المسلم يحمل التجارة إلى المشركين ؟ قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس » « 2 » ، وفي وصية النبي لعلي عليه السّلام « يا علي كفر باللّه العظيم من هذه الأمة عشرة أصناف ، وعد منها بائع السلاح من أهل الحرب » « 3 » .
وقد جمع المصنف بينهما بحمل المجوزة على زمان الهدنة ، والمانعة بحال الحرب مستشهدا بروايتين ، إحداهما : ما رواه أبو بكر الحضرمي قال : « دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له الحكم السراج : ما ترى فيما يحمل إلى الشام من السروج واداتها ؟ فقال : لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله انكم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم ان تحملوا إليهم السلاح والسروج » ، وثانيتهما : رواية هند السراج قال « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه اني كنت أحمل السلاح إلى أهل
هامش
( 1 ) التهذيب 2 / 114 .
( 2 ) قرب الإسناد / 151 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه باب النوادر آخر الكتاب .