. . . . . . . . . .
شرح
باختياره ودفع المنكر عبارة عن تعجيزه عنه .
نعم ، يجب دفع بعض المنكرات التي علم عدم رضا الشارع بتحققها كقتل النفس وهتك الأعراض والمشاعر الدينية ونحوها .
الجهة الثالثة : ربما يتخيل ان الإعانة على الاثم كنفس الاثم والعصيان من العناوين القبيحة بالذات غير قابلة لأن تتصف بغير الحرمة شرعا ولذا أنكر صدقها على موارد قيام السيرة على الجواز كالتجارة والسفر إلى الحج والمعاملة مع الكفار وغيرها .
ولكن الصحيح : ان حرمتها على فرض ثبوتها قابلة للتخصيص لأنها ليست من الأحكام العقلية كاستحالة اجتماع النقيضين ، وانما هي حكم شرعي كبقية الأحكام الشرعية مثل حرمة الكذب والخمر وقد خصصت في موارد :
منها : ما دلت عليه بعض الروايات من جواز بيع التمر ممّن يجعله خمرا مع التسليم خارجا .
ومنها : ما يلحق به ممّا يستفاد جوازه من عموم قوله انما باعه حلالا في الأبان الذي يحل شربه كبيع الدجاج ممّن يعلم انّه يأكله ميتا .
ومنها : موارد قيام السيرة العملية على الجواز من الأمور العامة كسقي الكفار وإقامة المجالس وفتح المقاهي ممّا يعلم عادة بتحقق الغيبة أو النميمة أو الكذب فيها ، وكإجارة الدواب والسيارات ونحوها ممّن يعلم ولو اجمالا بأنّ قصده من السفر فعل بعض المحرمات وكذلك الاشتغال بالبريد مع العلم بأن في الكتب ما هو مشتمل على الكذب وحكم الجائر ونحوها وقد جرت السيرة العملية على الجواز في جميعها وغيرها ولولاها لاختل النظام .