تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
نعم يمكن الاستدلال على حرمة [ 1 ]
شرح
بملاقاتها مع أفواهم النجسة ، وتمكين الزوجة من زوجها مع علمها ببقاء الزوج جنبا اليوم أو أكثر لعدم مبالاته في الدين إلى غيره ممّا هو إعانة على الاثم عرفا . وثالثا : ورود النص بجواز بيع التمر ممّن يعلم أنّه يعمله خمرا مع كونه من أظهر مصاديق الإعانة على الاثم « 1 » . [ 1 ] قد يستدل على حرمة الإعانة على الاثم بأن دفع المنكر كرفعه واجب ولا يتم إلّا بترك الإعانة . وفيه : أوّلا : ما أورده المصنف من أنّه انما يتم في فرض انحصار المعين بشخص واحد بحيث لو ترك الإعانة لم يكن هناك من يعينه ولم يتحقق المنكر في الخارج ولا يقاس ببعض المحرمات كالسرقة التي لا يكون فعل الغير لها موجبا لجوازها على الآخر لكونها أحكاما انحلالية ثابتة لكل مكلف بشخصه ، بخلاف دفع المنكر فإنه حكم واحد ثابت لمجموع المكلفين متقوم بترك جميعهم فإذا عصى واحد منهم لم يكن دفع المنكر مقدورا للباقين ، فالدليل أخص من المدعى ، وهذا نظير ما إذا وجب رفع حجر على عشرة أشخاص فعصى تسعة منهم فلا محالة يسقط التكليف عن العاشر لعجزه عنه . وثانيا : لم يثبت دليل على وجوب دفع المنكر ، وقياسه على النهي عن المنكر في غير محله لأن النهي عن المنكر بمراتبه عبارة عن زجر الغير ليترك المنكر
هامش
( 1 ) في البحر الزخار لأحمد بن يحيى بن مرتضى المتوفى 840 ه 3 / 300 : يحرم بيع العنب والعصير ممّن يعلم انّه يخمره للإعانة على المعصية ، ومع الشك مكروه وكذا بيع الخشب للمزامير ونحوها والسلاح ممّن يعصى به ، ومع الظن وجهان الحرمة كما لو علم والكراهة لتجويزه خلافه فإنّ فعل لم يفسد وظاهر المذهب جوازه وإن كره .