وقال المحقق الأردبيلي [ 1 ]
شرح
فمات فقد أعان على نفسه » « 1 » .
نعم ، تنصرف الإعانة عرفا إلى صورة العلم والالتفات فيما إذا أسندت إلى ذي الشعور ، فلا يصدق على بائع المدية أنّه أعان على قتل من قتل به فيما إذا لم يكن ملتفتا إليه ولذا يهزء بالقاتل لو ادعى معاونة بائع المدية له على القتل كما يضحك من السارق إذا ادعى معاونة صاحب الدار على سرقته باسراجه الضياء الذي لولاه لم يتمكن من السرقة لأجل الظلام .
وبالجملة : فالالتفات إلى وقوع المعان معتبر في الإعانة عرفا فيما إذا أسندت إلى العاقل المختار ، وأما لغة فلا يعتبر ذلك أصلا .
[ 1 ] حاصل ما حكي عنه التفصيل بين المقدمات القريبة والبعيدة واختيار عدم صدق الإعانة في الثاني إلّا مع القصد .
وفيه : ان العرف لا يجد فرقا بينهما في صدق عنوان الإعانة كثرت الوسائط أو قلت ، فمن توسل إلى أحد ليتوسط عند ثالث على زواج شخص صدق أنّه أعان على زواج الرجل .
نعم ، لا تصدق الإعانة على ايجاد الموضوع أي المكلف ، ولذا ليس العباس بن عبد المطلب معينا على قتل الأئمة عليهم السّلام لأجل أنّه أولد الخلفاء العباسيين ولا يجب علينا الاجتناب عن النساء من جهة العلم الاجمالي بأن بعض من تولده يرتكب المعصية ، وأما الموضوعات الاخر كآلات القمار والخمر وغيرها من المحرمات
هامش
( 1 ) التهذيب 2 / 304 ، وذكر ابن حزم في المحلى 7 / 430 ان أكل الطين لمن لا يستضر به حلال ، وفي احياء العلوم 2 / 83 قال : والطين الذي يعتاد أكله لا يحرم إلّا من حيث الضرر .