تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
المسألة الثالثة : يحرم بيع العنب [ 1 ]
شرح
ولازمه سقوط الجارية المغنية عن المالية رأسا ولم يقل به أحد . فلا مناص من أحد أمرين : اما الأخذ باطلاقها واخراج القسمين منها بالاجماع والسيرة وهو بعيد ، وأما حملها على الجواري المعدة للغناء المتخذة له مهنة تجلب به المال بل لا يبعد ظهور عنوان المغنية في ذلك عرفا ، فتكون أجنبية عما نحن فيه . وقد تلخص ان التفصيل بين ما فيه صفة محرمة كالعبد الماهر في القمار والسرقة وغيره لا وجه له ، لأن وجود صفة في المبيع لا تصرف إلّا في الحرام لا تخرجه عن المالية مع وجود منافع محللة فيه ، كما لا وجه للتفصيل بين الأقسام التي ذكرها ( أعلى اللّه مقامه ) في هذا القسم . نعم ، في خصوص الجارية المغنية وردت روايات ظاهرة في فساد بيعها ، وقد عرفت ان المراد من المغنية بحسب الفهم العرفي خصوص الجواري المعدة للغناء والطرب في المحافل بل لا يبعد انصرافها إلى ما إذا وقع البيع عليها بعنوان كونها مغنية ، فالبيع الواقع على من كانت بهذه الصفة بهذا العنوان غير صحيح بمقتضى الأخبار المانعة فلا تعم الجارية إذا كانت حسنة الصوت أو العارفة بالغناء إذا لم تتخذه مهنة كما لا تعم شراء المغنية بداعي منعها عن ذلك .

حكم بيع العنب ممّن يجعله خمرا

[ 1 ] هذا هو القسم الثالث من بيع ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة وهو بيع الشيء مع علم البائع بأن المشتري يصرفه في الحرام أو مع علم المشتري بأن البائع يصرف الثمن في الحرام كالقمار ، والظاهر صحة البيع والشراء حتى فيما قصد الحرام منهما فضلا عمّا إذا علم بترتب الحرام إلّا ان المصنف قدّس سرّه فصل بينما إذا كان
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 176 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي