وقد ورد النص [ 1 ]
شرح
فلا وجه له لعدم انحصار منفعة الجارية المغنية في الغناء وعدم انحصار منفعة العبد الماهر في القمار أو السرقة فيهما بل لهما منافع اخر شائعة معتد بها كالخدمة والعتق ونحوهما ، وضم منفعة أخرى إليها نادرة وهو الغناء في الوجه الحلال لا يوجب فساد البيع بعد عدم كون بذل الثمن بإزائها كما عرفت هذا كله بحسب القاعدة .
[ 1 ] الأخبار الخاصة جملة منها ظاهرة في فساد بيع الجارية المغنية وهي خمسة :
الأولى : رواية إبراهيم بن أبي البلاد قال : أوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له مغنيات ان نبيعهن ونحمل ثمنهن « 1 » إلى أبي الحسن عليه السّلام ، قال إبراهيم :
فبعت الجواري بثلاثمئة ألف درهم وحملت الثمن إليه فقلت : ان مولى لك يقال له إسحاق بن عمر أوصى عند موته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهن وهذا الثمن ثلاثمئة ألف درهم . فقال : لا حاجة لي فيه ان هذا سحت وتعليمهن كفر والاستماع إليهن نفاق وثمنهن سحت .
الثانية : رواية سهل بن زياد عن الحسن بن علي الوشا قال : سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام عن شراء الجارية المغنية ؟ فقال عليه السّلام : قد تكون للرجل الجارية تلهيه وما ثمنها إلّا ثمن كلب وثمن الكلب سحت والسحت في النار .
الثالثة : رواية سعد بن محمد الطاطري عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله عن بيع الجاري المغنيات « 2 » ؟ فقال : شراؤهن وبيعهن حرام وتعليمهن كفر
هامش
( 1 ) في التهذيب 2 / 108 : ان يبعن ويحمل ثمنهن .
( 2 ) التهذيب 2 / 107 « قال : سألته عن بيع جوار » وسمى الراوي سعيدا والصحيح كما في الكافي على الهامش 3 / 392 باب كسب المغنية سعد لعدم ذكر الأول في الرجال وذكر الثاني .