تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وبإزاء هذه الطائفة روايتان تدلان على الجواز قد يتوهم معارضتهما لأخبار المنع : أحداهما : ما عن التهذيب باسناده عن أحمد بن محمد البرقي عن عبد اللّه بن الحسن الدينوري قال : قلت لأبي الحسن : جعلت فداك ما تقول في النصرانية أشتريها وأبيعها من النصراني ؟ قال : اشتر وبع قلت : فأنكح ، فسكت عن ذلك قليلا ثم نظر إلي وقال شبه الاخفاء : هي لك حلال . قلت : فأشتري المغنية أو الجارية تحسن أن تغني أريد بها الرزق لا سوى ذلك ؟ قال : اشتر وبع . ثانيتهما : ما رواه الصدوق قال : سئل علي بن الحسين عليه السّلام عن شراء جارية لها صوت ؟ فقال : ما عليك إذا اشتريتها فذكرتك الجنة . ونقول : رواية التهذيب وإن كانت واضحة الدلالة على الجواز إلّا أنّ الدينوري مهمل ، وذكر المامقاني انّه لم ينقل عنه رواية من أوّل الفقه إلى آخره غير هذه ، وحديث الصدوق لما لم يكن بنحو روى بصيغة المجهول وكان نقلا جزميا لا يعد في قسم المرسل لأنّه لو لم يكن جازما بالصحة لم ينقله جزما إلّا ان الرواية أجنبية عما نحن فيه ، فإنّ حسن صوت الجارية لا يستلزم كونها مغنية ، فليس لروايات المنع معارض إلّا أنها مطلقة تشمل أقسام بيع المغنية حتى القسمين الأخيرين ،
هامش
المغنيات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام . ورواه عنه أحمد في المسند 5 / 264 و 268 قال في حديثه : لا يحل بيعهن ولا شرائهن ولا تعليمهن ولا تجارة فيهن وثمنهن حرام ( يعني الضاربات ) ، وفي بدائع الصنائع 5 / 169 لو اشترى جارية مغنية على سبيل الرغبة فيها فالبيع فاسد لأن التغنية صفة محظورة لكونها لهوا فشرطها في البيع يوجب فساده .