. . . . . . . . . .
شرح
الحرام داعيا على البيع كبيع العنب بقصد ان يعمله خمرا وبين مجرد العلم بترتبه عليه خارجا ، فاختار المنع في الأول لكونه إعانة على الاثم ونفى الخلاف عنه ، والكراهة في الثاني جمعا بين الأخبار .
والتفصيل : لا وجه له لما ستعرف من عدم اعتبار قصد ترتب الحرام من المعان في صدق الإعانة على الاثم بل يكفي فيها مجرد الالتفات إلى ذلك من دون قصد إلى وقوعه .
وبعبارة أخرى : القصد قد يطلق على الاختيار المتقوم بالعلم والالتفات وهو بهذا المعنى معتبر في الإعانة على الاثم كما انّه متحقق في كلتا الصورتين ، وقد يطلق على الداعي وهو بهذا المعنى غير معتبر في الإعانة على الاثم أصلا بداهة انّه يصدق على بائع السيف ممّن يعلم انّه يريد قتل مؤمن به انّه أعان على قتلته ولو لم يكن القتل داعيا له على البيع ، كما أن الأخبار المجوزة باطلاقها تعم صورة القصد فالتفصيل لا وجه له .
فالصحيح من حيث الحكم الوضعي جواز البيع لاطلاق الأدلة وعدم ثبوت دليل على الفساد إلّا ما ورد في بيع الخشب ممّن يعمله صنما أو صليبا وسيأتي الكلام فيه .
وأما من حيث الحكم التكليفي ، فلا بد من التكلم في مقامين : أحدهما في الموارد المنصوصة من هذا القسم وما يستفاد من النص الوارد فيها ، وثانيهما في الأدلة العامة الشاملة لها ولغيرها .
أما المقام الأول : أعني الأدلة الخاصة فقد ورد على الجواز روايات :
منها ما رواه عن أبي نصر قال « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن بيع العصير فيصير خمرا