تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
الأول : ما إذا كان بذل الثمن جزءا أو كلا بإزاء الصفة المحرمة كغناء الجارية ومهارة العبد في القمار أو في السرقة ، وفي هذا القسم يدور حكم المعاملة عنده بين الصحة مطلقا والفساد مطلقا والتقسيط ، ولا يمكن الصحة على الاطلاق من جهة أن بذل بعض الثمن بإزاء المنفعة المحرمة التي ليست بمال شرعا ، كما أن التقسيط غير تام لأن الصفة جزء عقلي ومقابلته بجزء من الثمن غير معروفة شرعا وعرفا ، فيتعيّن البطلان مطلقا . الثاني : ان لا تلاحظ الصفة في بذل الثمن وكميته وحكم فيه بالصحة . الثالث : ان تلحظ الصفة ويكون بذل شيء من الثمن بإزائها بما أنها كمال قد تستعمل في الجهة المحللة أحيانا ولو نادرا ، واحتمل فيه وجهان : الفساد لأنها منفعة نادرة ، والصحة لأن ما يقابل الثمن هو الموصوف وانما يزاد ثمنه باعتبار المنفعة النادرة . وما ورد من حمل السحت على ثمن المغنية ، محمول على المتعارف الغالب وهو ما إذا وقع شيء من الثمن بإزاء الصفة باعتبار صرفها في الحرام . ونقول : أمّا القسم الأول : فحكمه وإن تردد بين الاحتمالات الثلاثة المذكورة إلّا ان الصحة أجودها ، لأن الثمن لا يبذل بإزاء الصفة أصلا ، ومع التنزل ، فالصفة الملحوظة في الجارية أو العبد انما هي القدرة على ايجاد القبيح المحرم وهي غير قبيحة ولا محرمة ولذا تكون ثابتة في المبادئ العالية أيضا غايته صدور القبيح مناف للحكمة وعليه فليس بذل الثمن بإزاء الصفة يقع بإزاء المحرم . وأما القسم الثاني : فما اختاره فيه من الصحة متين جدا . وأما تردده في « القسم الثالث » من جهة كون المنفعة المحللة لتلك الصفة نادرة
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 172 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي