. . . . . . . . . .
شرح
إلّا في تحريم نكاح الامّهات دون النظر إليهن أو اطعامهن ونحو ذلك وعليه فظاهر وتحريم الميتة والدم هو المنع عن الأكل والشرب دون سائر الانتفاعات .
ومنها : قوله تعالى :إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُفإنّ تفريع الأمر بالاجتناب على الرجس دال على وجوب الاجتناب عن كل رجس وهو بمعنى النجس ، واطلاق الاجتناب يعم جميع الانتفاعات .
ومنها : قوله تعالى :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ، فإنّ المراد بالرجز الرجس بمعنى النجس والهجر بمعنى التباعد واطلاقه يقتضي الاجتناب عن مطلق الانتفاع .
والجواب عنهما ما تقدم من أنّ المراد بالرجس الأعمال القبيحة وبالرجز العمل أو العذاب فلا نعيد .
ومنها : الروايات وهي إمّا عامّة شاملة لجميع النجاسات ، وإمّا خاصّة مختصة ببعضها .
أما الأولى : فهي رواية تحف العقول الدالّة على حرمة جميع التقلبات في النجس ، حيث علل فيها حرمة بيعه بذلك ولم نعثر على ما يدل على حرمة الانتفاع بالنجس بعنوانه سواها .
وأورد عليه المصنف بأن المراد بالامساك والتقلب ما هو مقدمة للأكل أو الشرب .
وفيه ما لا يخفى من كونه خلاف ظاهر الاطلاق .
فالصحيح أن يجاب عنها بضعف السند وإلّا فدلالتها على المنع عن كلية الانتفاعات ظاهرة .