تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
إلّا في تحريم نكاح الامّهات دون النظر إليهن أو اطعامهن ونحو ذلك وعليه فظاهر وتحريم الميتة والدم هو المنع عن الأكل والشرب دون سائر الانتفاعات . ومنها : قوله تعالى :إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُفإنّ تفريع الأمر بالاجتناب على الرجس دال على وجوب الاجتناب عن كل رجس وهو بمعنى النجس ، واطلاق الاجتناب يعم جميع الانتفاعات . ومنها : قوله تعالى :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ، فإنّ المراد بالرجز الرجس بمعنى النجس والهجر بمعنى التباعد واطلاقه يقتضي الاجتناب عن مطلق الانتفاع . والجواب عنهما ما تقدم من أنّ المراد بالرجس الأعمال القبيحة وبالرجز العمل أو العذاب فلا نعيد . ومنها : الروايات وهي إمّا عامّة شاملة لجميع النجاسات ، وإمّا خاصّة مختصة ببعضها . أما الأولى : فهي رواية تحف العقول الدالّة على حرمة جميع التقلبات في النجس ، حيث علل فيها حرمة بيعه بذلك ولم نعثر على ما يدل على حرمة الانتفاع بالنجس بعنوانه سواها . وأورد عليه المصنف بأن المراد بالامساك والتقلب ما هو مقدمة للأكل أو الشرب . وفيه ما لا يخفى من كونه خلاف ظاهر الاطلاق . فالصحيح أن يجاب عنها بضعف السند وإلّا فدلالتها على المنع عن كلية الانتفاعات ظاهرة .