وما دل من الاجماع والأخبار [ 1 ]
وأما توهم الاجماعات [ 2 ]
شرح
الانتفاع بها ، وما ورد في الدهن أو الزيت إذا تنجس من أنّه يستصبح به أو يعمل صابونا ، وقد عرفت عدم دلالته على حصر الانتفاع بهما في الأمرين .
ومنها : ما هي دالة على عدم جواز بيع بعض النجاسات كقوله عليه السّلام : « ثمن العذرة سحت » ، وقوله عليه السّلام : « من السحت ثمن الميتة » ، فإنّه يستدل بها على حرمة الانتفاع بتشكيل قياس استثنائي ، فيقال لو جاز الانتفاع به لجاز بيعه لكنّه غير جائز فلا يجوز الانتفاع به .
وفيه : أنّ هذا الاستدلال يتوقف على ملازمة حرمة البيع لعدم جواز الانتفاع ، ولا ملازمة بينهما كما صرح به الشيخ رحمه اللّه في المبسوط ، فإنّه قال : سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرته وخرؤ الكلاب لا يجوز بيعها ويجوز الانتفاع بها في الزرع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف . انتهى . وبعبارة أخرى : ما ورد في المنع عن بيع النجس مختص بموارد خاصة كالميتة والعذرة ثبت فيها جواز الانتفاع .
وعليه فإنّ أراد المستدل بمورد القياس خصوص ما ورد النص في المنع عن بيعه فالملازمة غير ثابتة ، وإن أراد به مطلق النجاسات فالملزوم غير ثابت ؛ لعدم ورود المنع عن بيع مطلق النجاسات بعنوانّه العام فلم يثبت دلالة شيء من الروايات بأقسامها الثلاثة على المنع عن الانتفاع بمطلق النجس .
[ 1 ] لم نعرف ما رامه من الأخبار الدالّة على بيع النجس ليدعى اختصاصه ، وقد تقدم جميع ذلك ولم يكن إلّا بعض الروايات العامة وأخبار خاصّة في موارد مخصوصة .
[ 2 ] أطال الكلام في نقل الاجماعات مع أنّ تحقق الاتفاق مقطوع العدم بعد ذهاب