تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فاجتنبوه [ 1 ] بقي الكلام في حكم نجس العين [ 2 ]
شرح
لأنّ ترتب اللازم على استصحاب الملازمة غير شرعي . وأما الاستدلال برواية تحف العقول مع ضعفها سندا ودلالة ووجود العمومات المعتبرة من الآيات والروايات كقوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوتِجارَةً عَنْ تَراضٍفعجيب جدا فإنّه نظير الاستدلال على جواز بيع ما لم يكن موجودا في زمان الأئمة من الأعيان والفواكه المستحدثة برواية تحف العقول . ومثله التمسك برواية دعائم الإسلام وغيرها من الأخبار العامة فإنه غير مناسب مع وجود اطلاقات جواز البيع المعتبرة . [ 1 ] لم يظهر لنا وجه العود إلى حكم الانتفاع بالمتنجس بعد الفراغ عنه والبناء على الجواز . وتحصّل ممّا تقدم أنّ الصحيح جواز الانتفاع بالأعيان المتنجسة وجواز بيعها ؛ لأنّها مال شرعا وعرفا واجدة لكل ما يعتبر في المبيع فتعمها الاطلاقات .

الانتفاع بالأعيان النجسة

[ 2 ] لا ريب في أنّ مقتضى الأصل جواز الانتفاع بالأعيان النجسة فيما لا يشترط بالطهارة ، ولا بد في المنع من دليل مخرج عنه ، وما توهم كونه مخرجا ، أمور : منها قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُالآية ، بدعوى ان حذف المتعلق يفيد العموم ، فيكون ظاهرا في تحريم جميع الانتفاعات . وفيه : أنّ الحرمة إذا أسندت إلى الذات فظاهرها حرمة منافعها الظاهرة أي ما هو المناسب لها من الاستعمال ، فقوله سبحانه :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْلا ظهور له