ثم إنّ منفعة النجس المحللة للأصل أو للنص قد يجعلها مالا [ 1 ]
شرح
الشيخ والعلّامة والمحقق وغيرهم إلى الجواز صريحا ، وما حكاه المصنف من نقل الاجماع عن الشهيد وغيره فمورده موضوعات خاصة من النجاسات كالدهن المتنجس والميتة والدم لا مطلق النجاسات التي هي محل الكلام ، على أنّ تلك الاجماعات محتملة المدرك لو لم يكن متيقنا .
[ 1 ] تعرض المصنف لبعض النجاسات التي منع الشارع من بيعها ولا بأس بتوضيحه .
فنقول : منع الشارع عن بيع شيء تارة يكون بالغاء ماليته شرعا كما في الخمر والخنزير فإنه لا يجوز الانتفاع بهما في شيء ، ولذا لا يضمن من أتلفهما ، وأخرى يكون مع حفظ ماليته كالمنع عن بيع الميتة والكلاب الثلاثة بناء على ثبوته فيها ، فإنّه ليس الغاء لماليتها ، ولذا يجوز الانتفاع بها ويضمن من أتلفها .
أما القسم الأول ، فلا يقع فيه البيع على العين لعدم كونها ملكا كما لا يقع عليها الصلح بعوض أيضا .
نعم ، حق الاختصاص بها ثابت لصاحبها فيجوز المصالحة على رفع اليد عنه بعوض ؛ لعدم ثبوت منع عنها وثبوت حق الاختصاص في غير الأموال شرعا وعرفا ممّا لا ريب فيه ، وهو إما يحصل بالحيازة على تفصيل يأتي ، وإما يحصل بزوال الملكية السابقة ، ولذا لو كان لأحد دجاجة فماتت وسقطت عن المالية العرفية لا يكون بحسب السيرة الجارية بين العقلاء لغير مالكها مزاحمته فيها ، وليس ذلك من جهة استصحاب بقاء الحق الثابت قبل زوال الملكية فإنه غير جار كما نبينه إن شاء اللّه .
وأما القسم الثاني : كالفراء أو الحذاء من جلد الميتة مثلا فلا ينبغي الريب في