وأما اجماع السيد في الغيبة [ 1 ]
والذي أظن وإن كان [ 2 ]
فهل يجوز بيع غيره من المتنجسات [ 3 ]
شرح
الفرقة وأخبارهم ، والظاهر أنّ مراده من الأخبار الروايات المتقدمة ، هذا .
ويرد على الاستدلال بما نقله من الاجماع مضافا إلى عدم حجيته أنّ مورده خصوص الدهن المتنجس بأنواعه لا مطلق المتنجس ، ولعل المجمعين تخيلوا وجود نص فيه على ما عرفت .
[ 1 ] مورد دعوى السيد الاجماع يحتمل فيه أمران :
أحدهما : أن يكون حرمة بيع النجاسات التي تستفاد من عنوان كلامه كما احتمله المصنف .
ثانيهما : أن يكون استثناء الأمور المذكورة في عبارته .
وكيف كان ، لو ثبت في المقام اجماع مع أنّه لم يثبت فليس هو اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام ، ومن القريب جدا أن يكون نظر القدماء من منعهم الانتفاع بالمتنجس إلى أكله وشربه كما ذكره المصنف .
[ 2 ] لا بد وأن يريد بالظن خصوص الاطمئنان فإنّه يكون حجة عليه دون غيره ، وأما مطلق الظن فإنّ كان معتبرا فهو حجة على الجميع وإلّا فلا يغنيه كما لا يغني غيره .
[ 3 ] الاستدلال على جواز بيع الأعيان المتنجسة بالاستصحاب غير تام ، لأن استصحاب جواز البيع تكليفا مبني على جريانه في الأحكام الكلية ، واستصحاب الجواز الوضعي تعليقي لا نقول به ، والمصنف وإن أرجعه إلى استصحاب التهيء أو الملازمة ونحوها ممّا هو تنجيزي إلّا أنّا بيّنا في محله عدم استقامته ؛ لأنّه مثبت ،