وفيه : أن الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف ،
لأنه الذي دل عليه صيغة الوقف ، والمفروض تعذره فيسقط . وقيام
الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص - لكونه ( 1 ) أقرب إلى مقصود
الواقف - فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض
الواقف بعد تعذر أصل الغرض .
فالأولى منع جريان أدلة المنع مع خوف الخراب المسقط للمنفعة
رأسا ، وجعل ذلك مؤيدا ( 2 ) .
وأما المنع في غير هذا القسم من الصورة السابعة ( 3 ) وفيما عداها
من الصور اللاحقة لها ، فلعموم قوله عليه السلام : " لا يجوز شراء الوقف
ولا تدخل الغلة في ملكك " ( 4 ) ، فإن ترك الاستفصال فيه عن ( 5 ) علم
المشتري بعدم وقوع بيع الوقف على بعض الوجوه المجوزة وعدمه
- الموجب لحمل فعل البائع على الصحة - يدل على أن الوقف ما دام له
غلة لا يجوز بيعه . وكذا قوله عليه السلام : " الوقوف على حسب ما يوقفها
أهلها إن شاء الله " ( 6 ) ، وما دل على أنه : يترك حتى يرثها وارث
هامش
( 1 ) في " ف " : لأنه .
( 2 ) عبارة " وجعل ذلك مؤيدا " لم ترد في " ف " .
( 3 ) في أكثر النسخ : السابقة .
( 4 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث
الأول .
( 5 ) في غير " ش " ومصححة " ن " بدل " عن " : بين .
( 6 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث
1 و 2 ، وفي " ف " زيادة " تعالى " في آخر الحديث .