ولعله أراد الجواز بالمعنى الأعم ، فلا يرد عليه : أنه يدل على
وجوب البيع ( 1 ) .
وفيه : أن المحرم هو إضاعة المال المسلط عليه ، لا ترك المال الذي
لا سلطان عليه إلى أن يخرب بنفسه ، وإلا لزم وجوب تعمير الأوقاف
المشرفة على الخراب بغير البيع مهما أمكن مقدما على البيع ، أو إذا لم
يمكن البيع .
والحاصل : أن ضعف هذا الدليل بظاهره واضح ، ويتضح فساده
على القول بكون الثمن للبطن الموجود لا غير .
ويتلوه في الضعف ما عن المختلف ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمهذب ( 4 ) وغاية
المرام ( 5 ) : من أن الغرض من الوقف استيفاء منافعه وقد تعذرت ، فيجوز
إخراجه عن حده ، تحصيلا للغرض منه ، والجمود على العين مع تعطيلها
تضييع للغرض ، كما أنه لو تعطل ( 6 ) الهدي ذبح في الحال وإن اختص
بموضع ، فلما تعذر مراعاة المحل ترك مراعاة الخاص المتعذر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كما أورده المحقق التستري في مقابس الأنوار : 152 .
( 2 ) المختلف 6 : 288 .
( 3 ) التذكرة 2 : 444 .
( 4 ) المهذب البارع 3 : 66 .
( 5 ) لم نعثر عليه في غاية المرام ، وحكاه عنهم المحقق التستري في مقابس الأنوار : 153 .
( 6 ) في النسخ : " تعطلت " ، وفي المقابس : " عطلت " ، وما أثبتناه من مصححتي
" ن " و " خ " ، والصحيح : " عطب " كما في المختلف .
( 7 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " ن " والمختلف والتذكرة ، وفي سائر النسخ : ترك
مراعاته لتخلص المعتذر .