فإن الظاهر من بعض العبارات السابقة جوازه لذلك ، خصوصا
من عبر بالاختلاف الموجب لخوف الخراب .
الصورة التاسعة : أن يؤدي الاختلاف بينهم ( 1 ) إلى ضرر عظيم
من غير تقييد بتلف المال ، فضلا عن خصوص الوقف .
الصورة العاشرة : أن يلزم فساد يستباح منه الأنفس .
والأقوى : الجواز مع تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع
به نفعا يعتد به عرفا ، سواء كان لأجل الاختلاف أو غيره ، والمنع في
غيره من جميع الصور .
أما الجواز في الأول ، فلما مر من الدليل على جواز بيع ما سقط
عن الانتفاع ، فإن الغرض من عدم البيع عدم انقطاع شخصه ، فإذا
فرض العلم أو الظن بانقطاع شخصه ، فدار الأمر بين انقطاع شخصه
ونوعه ، وبين انقطاع شخصه لا نوعه ، كان الثاني ( 2 ) أولى ، فليس فيه
منافاة لغرض الواقف أصلا .
وأما الأدلة الشرعية ( 3 ) ، فغير ناهضة ، لاختصاص الإجماع ،
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " منهم " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ص " ، وفي سائر النسخ : " الأول " ، قال المحقق
المامقاني قدس سره - بعد أن أثبت ما أثبتناه - : هكذا في بعض النسخ ، وفي بعضها :
" كان الأول أولى " وهو سهو من قلم الناسخ . ( غاية الآمال : 453 ) .
( 3 ) يعني الناهية عن بيع الوقف ، المتقدمة في الصفحة 33 وما بعدها .