وانصراف النصوص إلى غير هذه الصورة .
وأما الموقوف عليهم ، فالمفروض إذن الموجود منهم ، وقيام الناظر
العام أو ( 1 ) الخاص مقام غير الموجود .
نعم ، قد يشكل الأمر فيما لو فرض تضرر البطن الموجود من
بيعه ، للزوم تعطيل ( 2 ) الانتفاع إلى زمان وجدان البدل ، أو كون البدل
قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي .
ومما ذكر يظهر أنه يجب تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان
البقاء ، مع عدم فوات الاستبدال فيه ، ومع فوته ففي تقديم البيع إشكال .
ولو دار الأمر بين بيعه والإبدال به ، وبين صرف منفعته الحاصلة
مدة من الزمان لتعميره ، ففي ترجيح حق البطن الذي يفوته المنفعة
أو حق الواقف وسائر البطون المتأخرة المتعلق بشخص الوقف ( 3 ) وجهان ،
لا يخلو أولهما عن قوة إذا لم يشترط الواقف إصلاح الوقف من منفعته
مقدما على الموقوف عليه .
وقد يستدل على الجواز فيما ذكرنا ، بما عن ( 4 ) التنقيح : من أن بقاء
الوقف على حاله والحال هذه إضاعة وإتلاف للمال ، وهو منهي عنه
شرعا ، فيكون البيع جائزا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " م " و " ش " بدل " أو " : و .
( 2 ) في نسخة بدل " ص " : تعطل .
( 3 ) في أكثر النسخ : لشخص الواقف .
( 4 ) في " ف " : في .
( 5 ) استدل به المحقق التستري في المقابس : 155 ، وانظر التنقيح الرائع 2 : 330 .