بقائه إلى الخراب ، لأن كلمات من عبر بهذا العنوان - كما عرفت - بين
قولهم : " أدى بقاؤه إلى خرابه " ، وبين قولهم : " يخشى أو يخاف
خرابه " .
والخوف عند المشهور ، كما يعلم من سائر موارد إطلاقاتهم - مثل
قولهم : " يجب الإفطار والتيمم مع خوف الضرر " ، " ويحرم السفر مع
خوف الهلاك " - لا يتحقق إلا بعد قيام أمارة الخوف ( 1 ) .
هذا ، مع أن مناط الجواز - على ما ذكر - تلف الوقف رأسا ، وهو
القسم الأول من الصورة السابعة ( 2 ) الذي جوزنا فيه ( 3 ) البيع ، فلا يشمل
الخراب الذي لا يصدق معه التلف . مع أنه لا وجه - بناء على عموم
التعليل - للاقتصار على خوف خراب خصوص الوقف ، بل كلما خيف
تلف مال جاز بيع الوقف .
وأما تقريب الاستدلال بالمكاتبة على جواز البيع في الصورة
الثامنة - وهي صورة وقوع الاختلاف الذي ربما أوجب تلف الأموال
والنفوس - فهو : أن الحكم بالجواز معلق على الاختلاف ، إلا أن قوله :
" فإنه ربما . . . الخ " مقيد بالاختلاف الخاص - وهو الذي لا يؤمن معه
من التلف - ، لأن العلة تقيد المعلول ، كما في قولك : لا تأكل الرمان لأنه
حامض .
وفيه : أن اللازم على هذا ، تعميم الجواز في كل مورد لا يؤمن
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : المخوف .
( 2 ) في غير " ش " : " الثانية " ، لكن صححت في بعضها بما أثبتناه .
( 3 ) في غير " ش " : " التي جوزنا فيها " ، وصححت في هامش " ن " بما أثبتناه .