إلى البطن اللاحق ، فلا يملكه المشتري ملكا مستمرا . وإن كان هو مطلق
الاختصاص المستقر الذي لا يزول إلا بالناقل ، فهو لا يكون إلا
بثبوت ( 1 ) جميع الاختصاصات الحاصلة للبطون له ، فالثمن لهم على نحو
المثمن .
ومما ذكرنا تعرف أن اشتراك البطون في الثمن أولى من اشتراكهم
في دية العبد المقتول ، حيث إنه بدل شرعي يكون الحكم به متأخرا عن
تلف الوقف ، فجاز عقلا منع سراية حق البطون اللاحقة إليه ، بخلاف
الثمن ، فإنه يملكه من يملكه بنفس خروج الوقف عن ملكهم على وجه
المعاوضة ( 2 ) الحقيقية ، فلا يعقل اختصاص العوض بمن لم يختص
بالمعوض .
ومن هنا اتضح أيضا أن هذا أولى بالحكم من بدل الرهن الذي
حكموا بكونه رهنا ، لأن حق الرهنية متعلق بالعين من حيث إنه ملك
لمالكه الأول ، فجاز أن يرتفع ، لا ( 3 ) إلى بدل بارتفاع ملكية المالك
الأول ، بخلاف الاختصاص الثابت للبطن المعدوم ، فإنه ليس قائما بالعين
من حيث إنه ملك البطن الموجود ، بل اختصاص موقت نظير
اختصاص البطن الموجود ، منشأ بإنشائه ، مقارن له بحسب الجعل ،
متأخر عنه في الوجود .
هامش
( 1 ) في غير " ش " ومصححة " ن " : ثبوت .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : " المعاوضية " ، لكن صححت في أكثرها بما
أثبتناه .
( 3 ) كلمة " لا " ساقطة من " ش " .