حكم بجواز بيعه .
ولو سلم أن المأخوذ في الوقف إبقاء العين ، فإنما هو مأخوذ فيه
من حيث كون المقصود انتفاع البطون به مع بقاء العين ، والمفروض
تعذره هنا .
والحاصل : أن جواز بيعه هنا غير مناف لما قصده الواقف في
وقفه ، فهو ملك للبطون يجوز لهم البيع إذا اجتمع إذن البطن الموجود
مع أولياء سائر البطون ، وهو الحاكم أو المتولي .
والحاصل : أن الأمر دائر بين تعطيله ( 1 ) حتى يتلف بنفسه ، وبين
انتفاع البطن الموجود به بالإتلاف ، وبين تبديله بما يبقى وينتفع به
الكل .
والأول تضييع مناف لحق الله وحق الواقف وحق الموقوف عليه ،
وبه يندفع استصحاب المنع ، مضافا إلى كون المنع السابق في ضمن
وجوب العمل بمقتضى الوقف ، وهو انتفاع جميع البطون بعينه ، وقد ارتفع
قطعا ، فلا يبقى ما كان في ضمنه .
وأما الثاني - فمع منافاته لحق ( 2 ) سائر البطون - يستلزم جواز بيع
البطن الأول ، إذ لا فرق بين إتلافه ونقله .
والثالث هو المطلوب .
نعم ، يمكن أن يقال : إذا كان الوقف مما لا يبقى بحسب استعداده
العادي إلى آخر البطون ، فلا وجه لمراعاتهم بتبديله بما يبقى لهم ، فينتهي
هامش
( 1 ) في " ف " : تعطله .
( 2 ) في " ف " ونسخة بدل " ن " : لتعلق حق .