وقد تبين مما ذكرنا : أن الثمن حكمه حكم الوقف في كونه ملكا
لجميع البطون على ترتيبهم ، فإن كان مما يمكن أن يبقى وينتفع به
البطون على نحو المبدل وكانت مصلحة البطون في بقائه أبقي ، وإلا أبدل
مكانه ما هو أصلح .
ومن هنا ظهر عدم الحاجة إلى صيغة الوقف في البدل ، بل نفس
البدلية تقتضي ( 1 ) كونه كالمبدل ، ولذا علله الشهيد قدس سره في غاية المراد
بقوله : لأنه صار مملوكا على حد الملك الأول ، إذ يستحيل أن يملك
لا على حده ( 2 ) .
ثم إن هذه ( 3 ) العين حيث صارت ملكا للبطون ، فلهم أو لوليهم
أن ينظر فيه ويتصرف فيه بحسب مصلحة جميع البطون ولو بالإبدال
بعين أخرى أصلح لهم ، بل قد يجب إذا كان تركه يعد تضييعا
للحقوق ( 4 ) . وليس مثل الأصل ممنوعا عن بيعه إلا لعذر ، لأن ذلك
كان حكما من أحكام الوقف الابتدائي ، وبدل الوقف إنما هو بدل له
في كونه ملكا للبطون ، فلا يترتب عليه جميع أحكام الوقف
الابتدائي .
ومما ذكرنا أيضا يظهر عدم وجوب شراء المماثل للوقف - كما هو
هامش
( 1 ) في النسخ : " يقضي " ، والمناسب ما أثبتناه كما في مصححة " ص " .
( 2 ) غاية المراد : 143 .
( 3 ) في غير " ص " : هذا .
( 4 ) في " ف " زيادة : وليس حكمه حكمه .