ملكه إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه ، فتأمل .
وكيف كان ، فمع فرض ثبوت الحق للبطون اللاحقة ، فلا وجه ( 1 )
لترخيص البطن الموجود في إتلافه .
ومما ذكرنا يظهر : أن الثمن على تقدير البيع لا يخص به البطن
الموجود ، وفاقا لمن تقدم ممن يظهر منه ذلك - كالإسكافي ( 2 ) والعلامة ( 3 )
وولده ( 4 ) والشهيدين ( 5 ) والمحقق الثاني ( 6 ) ، وحكي عن التنقيح ( 7 ) والمقتصر ( 8 )
ومجمع الفائدة ( 9 ) -
لاقتضاء البدلية ذلك ، فإن المبيع إذا كان ملكا
للموجودين بالفعل وللمعدومين بالقوة كان الثمن كذلك ، فإن الملكية
اعتبار عرفي أو شرعي يلاحظها المعتبر عند تحقق أسبابها ، فكما أن
الموجود مالك له فعلا ما دام موجودا بتمليك الواقف ، فكذلك المعدوم
مالك له شأنا بمقتضى تمليك الواقف . وعدم تعقل الملك للمعدوم إنما هو
في الملك الفعلي ، لا الشأني .
هامش
( 1 ) في مصححة " ن " : لا وجه .
( 2 ) راجع الصفحة 39 .
( 3 ) راجع كلام العلامة في الصفحة 48 .
( 4 ) راجع الصفحة 40 .
( 5 ) راجع كلامهما في الصفحة 49 ، 50 و 52 .
( 6 ) راجع الصفحة 51 .
( 7 ) التنقيح الرائع 2 : 330 .
( 8 ) المقتصر : 212 .
( 9 ) مجمع الفائدة 8 : 169 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 259 و 9 : 88 - 89 ،
ومقابس الأنوار : 158 .