ودعوى : أن الملك الشأني ليس شيئا محققا موجودا ، يكذبها
إنشاء الواقف له كإنشائه لملك الموجود . فلو جاز أن تخرج العين
الموقوفة إلى ملك الغير بعوض لا يدخل في ملك المعدوم على نهج
دخول المعوض ، جاز أن تخرج بعوض لا يدخل في ملك الموجود .
وإليه أشار الشهيد قدس سره في الفرع الآتي ، حيث قال : إنه - يعني
الثمن - صار مملوكا على حد الملك الأول ، إذ يستحيل أن يملك لا على
حده ( 1 ) .
خلافا لظاهر بعض العبائر المتقدمة ( 2 ) ، واختاره المحقق في الشرائع
في دية العبد الموقوف المقتول ( 3 ) . ولعل وجهه : أن الوقف ملك للبطن
الموجود ، غاية الأمر تعلق حق البطون اللاحقة به ، فإذا فرض جواز
بيعه انتقل الثمن إلى من هو مالك له فعلا ،
ولا يلزم من تعلق الحق
بعين المبيع تعلقه بالثمن ، ولا دليل عليه . ومجرد البدلية لا يوجب ترتب
جميع اللوازم ، إذ لا عموم لفظي يقتضي البدلية والتنزيل ، بل هو بدل له
في الملكية وما يتبعها من حيث هو ملك .
وفيه : أن ما ينقل ( 4 ) إلى المشتري إن كان هو الاختصاص الموقت
الثابت للبطن الموجود ، لزم منه رجوع المبيع بعد انعدام البطن السابق ( 5 )
هامش
( 1 ) غاية المراد : 143 ، ويأتي في الصفحة 66 .
( 2 ) يعني به عبارة المفيد والسيد المتقدمتين في الصفحة 43 - 45 .
( 3 ) الشرائع 2 : 219 .
( 4 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : أن النقل .
( 5 ) في " ف " : البطن البائع .