[ صور جواز بيع الوقف ] ( 1 )
إذا عرفت جميع ما ذكرنا ، فاعلم أن الكلام في جواز بيع الوقف
يقع في صور :
الأولى : أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء
عينه ، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق .
والأقوى جواز بيعه ، وفاقا لمن عرفت ممن تقدم نقل كلماتهم ،
لعدم جريان أدلة المنع .
أما الإجماع ، فواضح .
وأما قوله عليه السلام : " لا يجوز شراء الوقف " ( 2 ) فلانصرافه إلى غير
هذه الحالة .
وأما قوله عليه السلام : " الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها " ( 3 ) فلا
يدل على المنع هنا ، لأنه مسوق لبيان وجوب مراعاة الكيفية المرسومة
في إنشاء الوقف ، وليس منها عدم بيعه ، بل عدم جواز البيع من أحكام
الوقف وإن ذكر في متن العقد ، للاتفاق على أنه لا فرق بين ذكره فيه
وتركه ، وقد تقدم ذلك ( 4 ) وتضعيف ( 5 ) قول من قال ببطلان العقد إذا
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب الوقوف ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب الوقوف ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) يعني كون عدم جواز البيع من أحكام الوقف ، وتقدم في الصفحة 29 و 30 .
( 5 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي مصححة " خ " : " ضعف " ، وفي سائر
النسخ : يضعف .