من غلة وغيرها ، لرواية جعفر بن حنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . انتهى
كلامه ، رفع مقامه .
وقال في الروضة : والأقوى في المسألة ما دل عليه صحيحة علي
ابن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السلام : من جواز بيعه إذا وقع بين
أربابه خلف شديد ، وعلله عليه السلام بأنه : " ربما جاء فيه تلف الأموال
والنفوس " ( 3 ) ، وظاهره ( 4 ) أن خوف أدائه إليهما وإلى أحدهما ليس
بشرط ، بل هو مظنة لذلك . قال : ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه وإن
احتاج إليه أرباب الوقف ولم يكفهم غلته ، أو كان أعود ، أو غير ذلك
مما قيل ، لعدم دليل صالح عليه ( 5 ) ، انتهى . ونحوه ما عن الكفاية ( 6 ) .
هذه جملة من كلماتهم المرئية أو المحكية . والظاهر أن المراد بتأدية
بقاء الوقف إلى خرابه : حصول الظن بذلك ، الموجب لصدق الخوف ، لا
التأدية على وجه القطع ، فيكون عنوان " التأدية " في بعض تلك
العبارات متحدا مع عنوان " خوفها " و " خشيتها " في بعضها الآخر ،
ولذلك عبر فقيه واحد تارة بهذا ، وأخرى بذاك كما اتفق للفاضلين ( 7 )
هامش
( 1 ) في " ص " والكافي : " حيان " ، انظر الكافي 7 : 35 ، الحديث 29 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 97 - 98 ، والرواية وردت في الوسائل 13 : 306 ، الباب
6 من أبواب أحكام الوقوف ، الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل 13 : 305 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف ، الحديث 6 .
( 4 ) كذا في المصدر ومصححة " ن " ، وفي النسخ : وظاهر .
( 5 ) الروضة البهية 3 : 255 .
( 6 ) الكفاية : 142 .
( 7 ) راجع الشرائع 1 : 17 و 220 ، والقواعد 1 : 126 و 269 ، وتقدمت العبارة
عنهما في الصفحة 48 .