شديدة ويكون بيع الوقف أصلح لهم ( 1 ) ، انتهى .
وقال في الشرائع : ولا يصح بيع الوقف ما لم يؤد بقاؤه إلى
خرابه لخلف بين أربابه ويكون البيع أعود . وقال في كتاب الوقف :
ولو وقع بين الموقوف عليهم ( 2 ) خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ،
ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز
بيعه ، والوجه المنع ( 3 ) ، انتهى .
ومثل عبارة الشرائع في كتابي البيع والوقف عبارة القواعد في
الكتابين ( 4 ) .
وقال في التحرير : لا يجوز بيع الوقف بحال ، ولو انهدمت الدار لم
تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها . ولو وقع خلف بين أرباب
الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا . ثم ذكر
كلام ابن إدريس وفتواه على المنع مطلقا وتنزيله قول بعض الأصحاب
بالجواز على المنقطع ، ونفيه الخلاف على المنع في المؤبد . ثم قال : ولو
قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية - كدار انهدمت وعادت مواتا
ولم يتمكن من عمارتها - ويشترى بثمنه ما يكون وقفا ، كان وجها ( 5 ) ، انتهى .
وقال في بيع التحرير : ولا يجوز بيع الوقف ما دام عامرا ، ولو
أدى بقاؤه إلى خرابه جاز ، وكذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه
هامش
( 1 ) نزهة الناظر : 74 .
( 2 ) كذا في المصدر ومصححة " ص " ، وفي سائر النسخ : الموقوف عليه .
( 3 ) الشرائع 2 : 17 و 220 .
( 4 ) القواعد 1 : 126 و 269 .
( 5 ) التحرير 1 : 290 ، وانظر السرائر 3 : 153 .