للموقوف عليه ( 1 ) إذا صار بحيث لا يجدي نفعا وخيف خرابه ، أو كانت
بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه ، بدليل إجماع الطائفة ،
ولأن غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه ، فإذا لم يبق له منفعة إلا على
الوجه الذي ذكرنا جاز ( 2 ) ، انتهى .
وقال في الوسيلة : ولا يجوز بيعه - يعني الوقف - إلا بأحد
شرطين : الخوف من خرابه ، أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه
معها القيام به ( 3 ) ، انتهى .
وقال الراوندي في فقه القرآن - على ما حكي عنه - : وإنما يملك
بيعه على وجه عندنا ، وهو إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان
بأربابه حاجة شديدة ( 4 ) ، انتهى ( 5 ) .
وقال في الجامع - على ما حكي عنه - : فإن خيف خرابه ، أو كان
بهم حاجة شديدة ، أو خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس ،
جاز بيعه ( 6 ) ، انتهى .
وعن النزهة : لا يجوز بيع الوقف إلا أن يخاف هلاكه ، أو يؤدي
المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم ، أو يكون فيهم حاجة عظيمة
هامش
( 1 ) في " ف " : عليهم .
( 2 ) الغنية : 298 .
( 3 ) الوسيلة : 370 .
( 4 ) فقه القرآن 2 : 293 .
( 5 ) كلمة " انتهى " من " ف " .
( 6 ) الجامع للشرائع : 372 .