ولم يبق منفعة فيه ( 1 ) إلا من الوجه الذي ذكرناه ( 2 ) ، انتهى .
وقال في المبسوط : وإنما يملك الموقوف عليه بيعه على وجه عندنا ،
وهو أنه ( 3 ) إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة
ولا يقدرون على القيام به ، فحينئذ يجوز لهم بيعه ، ومع عدم ذلك لا
يجوز بيعه ( 4 ) ، انتهى . ثم احتج على ذلك بالأخبار ( 5 ) .
وقال سلار - فيما حكي عنه - : ولا يخلو الحال في الوقف
والموقوف عليهم : من أن يبقى ويبقوا على الحال التي وقف فيها ، أو
يتغير الحال ، فإن لم يتغير الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف
ولا هبته ولا تغيير شئ من أحواله ، وإن تغير الحال في الوقف حتى
لا ينتفع به على أي وجه كان ، أو لحق الموقوف عليهم حاجة شديدة
جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم ( 6 ) ، انتهى .
وقال في الغنية - على ما حكي عنه - : ويجوز عندنا بيع الوقف
هامش
( 1 ) في " ف " بدل " منفعة فيه " : " منفعته " .
( 2 ) الإنتصار : 226 و 227 .
( 3 ) لم ترد " أنه " في المصدر ، والظاهر أنها زائدة .
( 4 ) المبسوط 3 : 287 .
( 5 ) لم نعثر في المبسوط على الاحتجاج بالأخبار ، والظاهر أنه سهو من قلمه
الشريف ، ومنشأ السهو قول صاحب الجواهر - بعد نقل العبارة المتقدمة من
المبسوط ، ونقل عبارة الخلاف - : " واحتج على ذلك بالأخبار " ، أي احتج
الشيخ في الخلاف على ذلك بالأخبار . انظر الجواهر 22 : 362 ، والخلاف 3 :
551 ، المسألة 22 من كتاب الوقف .
( 6 ) المراسم : 197 .