الواقف ( 1 ) ، فلاحظ وتأمل .
ثم إن العلامة ذكر في التحرير : أن قول المفيد بأنه : " لا يجوز
الرجوع في الوقف إلا أن يحدث - إلى قوله : - أنفع لهم من تركه على
حاله " ، متأول ( 2 ) . ولعله من شدة مخالفته للقواعد لم يرتض بظاهره
للمفيد .
وقال في الانتصار - على ما حكي عنه - : ومما انفردت الإمامية به :
القول بأن الوقف متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو
وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه ، وأن أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة
شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ، ولا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة .
ثم احتج باتفاق الإمامية ، ثم ذكر خلاف ابن الجنيد ، ورده بكونه
مسبوقا وملحوقا بالإجماع ، وأنه إنما عول في ذلك على ظنون له
وحسبان وأخبار شاذة لا يلتفت إلى مثلها ( 3 ) .
ثم قال : وأما إذا صار الوقف ( 4 ) بحيث لا يجدي نفعا ، أو دعت أربابه
الضرورة إلى ثمنه ، لشدة فقرهم ، فالأحوط ما ذكرناه : من جواز بيعه ،
لأنه إنما جعل لمنافعهم ، فإذا بطلت منافعهم منه فقد انتقض الغرض منه ( 5 )
هامش
( 1 ) غاية المراد : 82 .
( 2 ) التحرير 1 : 284 .
( 3 ) في النسخ زيادة : " انتهى " ، والظاهر أن موضعها بعد قوله : " مع فقد
الضرورة " المتقدم آنفا .
( 4 ) كلمة " الوقف " من " ش " والمصدر ومصححة " ن " .
( 5 ) كذا في مصححة " ن " ، وفي المصدر : " فيه " ، وفي النسخ : " عنه " .