الرجوع فيها ، إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم
والتقرب إلى الله بصلتهم ، أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أدر ( 1 )
عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله . وإذا أخرج الواقف الوقف عن
يده إلى من وقف عليه ، لم يجز له الرجوع في شئ منه ، ولا تغيير
شرائطه ، ولا نقله عن وجوهه وسبله . ومتى اشترط الواقف في الوقف :
أنه متى احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في
مصالحه ، جاز له فعل ذلك . وليس لأرباب الوقف بعد وفاة الواقف أن
يتصرفوا فيه ببيع أو هبة أو يغيروا شيئا من شروطه ، إلا أن يخرب
الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان أو غيره ، أو يحصل
بحيث لا يجدي نفعا ( 2 ) ، فلهم حينئذ بيعه والانتفاع بثمنه . وكذلك إن
حصلت لهم ( 3 ) ضرورة إلى ثمنه كان لهم حله ، ولا يجوز ذلك مع عدم ما
ذكرناه من الأسباب والضرورات ( 4 ) . انتهى كلامه رحمه الله .
وقد استفاد من هذا الكلام في غاية المراد جواز ( 5 ) بيع الوقف في
خمسة مواضع ، وضم صورة جواز الرجوع وجواز تغير ( 6 ) الشرط إلى
المواضع الثلاثة المذكورة بعد وصول الموقوف إلى الموقوف عليهم ووفاة
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي " ص " ونسخة بدل أكثر النسخ :
" أعود " ، وفي سائر النسخ : أرد .
( 2 ) في " ف " زيادة : لهم .
( 3 ) في " ص " والمصدر : بهم .
( 4 ) المقنعة : 652 - 653 .
( 5 ) في " ن " و " ش " : تجويز .
( 6 ) في مصححة " ن " : تغيير .