لكن هذا الوجه لا يدفع الإشكال عن الحلبي ، المحكي عنه القول
المتقدم ( 1 ) ، حيث إنه يقول ببقاء ( 2 ) الوقف مطلقا على ملك الواقف ( 3 ) .
الثالث : الخروج عن عموم المنع والحكم بالجواز في المؤبد ( 4 ) في
الجملة ، وأما المنقطع فلم ينصوا عليه وإن ظهر من بعضهم التعميم ومن
بعضهم التخصيص بناء على قوله برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف ، كالشيخ ( 5 )
وسلار ( 6 ) قدس سرهما . ومن حكم برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى
وجوه البر - كالسيد أبي المكارم ابن زهرة ( 7 ) - فلازمه جعله كالمؤبد .
وكيف كان ، فالمناسب أولا نقل عبائر هؤلاء ، فنقول :
قال المفيد في المقنعة : الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز
هامش
( 1 ) تقدم عنه في الصفحة السابقة .
( 2 ) كذا في " ف " و " ش " ، والعبارة في سائر النسخ هكذا : " حيث إن المحكي
عنه بقاء " مع زيادة : إنه يقول - خ ل .
( 3 ) في غير " ف " و " ش " زيادة : " وجواز بيع الوقف حينئذ مع عدم مزاحمة
حق الموقوف عليه مما لا إشكال فيه " ، ولكن شطب عليها في " ن " و " خ " ،
وكتب عليها في " م " و " ع " : نسخة .
( 4 ) راجع المقنعة : 652 ، والانتصار : 226 ، والنهاية : 595 ، والمبسوط 3 : 300 ،
والمراسم : 197 ، والوسيلة : 370 ، وغيرهم وراجع تفصيله في مفتاح الكرامة 4 :
258 ، ومقابس الأنوار : 142 و 154 .
( 5 ) قاله الشيخ في النهاية : 599 .
( 6 ) راجع المراسم : 197 ، ومقابس الأنوار : 142 ، أيضا .
( 7 ) الغنية : 299 .