دون من بعدهم ، ولو كان عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ومن بعد ( 1 )
على فقراء المسلمين إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، لم يجز
بيعه أبدا ( 2 ) .
ثم إن جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من
كلام الصدوق والقاضي ، كما لا يخفى .
ثم إن هؤلاء إن كانوا ممن يقول ( 3 ) برجوع الوقف المنقطع إلى
ورثة الموقوف عليه ، فللقول بجواز بيعه وجه . أما إذا كان فيهم ( 4 ) من
يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى الواقف أو ورثته ، فلا
وجه للحكم بجواز بيعه وصرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم .
وقد حكي القول بهذين ( 5 ) عن القاضي ( 6 ) . إلا أن يوجه بأنه لا
يقول ببقائه على ملك الواقف حين الوقف ( 7 ) حتى يكون حبسا ، بل هو
وقف حقيقي وتمليك للموقوف عليهم مدة وجودهم ، وحينئذ فبيعهم له
مع تعلق حق الواقف نظير بيع البطن الأول مع تعلق حق سائر البطون
في الوقف المؤبد .
هامش
( 1 ) في " ف " بدل " ومن بعد " : ثم .
( 2 ) الفقيه 4 : 241 - 242 ، ذيل الحديث 5575 .
( 3 ) في " ف " : يقولون .
( 4 ) في " ف " : منهم .
( 5 ) يعني بهما الرجوع إلى الواقف وجواز بيع الموقوف عليه ( هداية الطالب : 348 ) .
( 6 ) حكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 142 ، ولم نعثر عليه في المهذب
والجواهر .
( 7 ) لم ترد " حين الوقف " في " ش " .