اشترط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث الله تعالى ( 1 ) الأرض ومن
عليها ، لم يجز بيعه على وجه من الوجوه ، فإن كان وقفا على قوم
مخصوصين وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم حسب ما قدمناه ،
وحصل الخوف من هلاكه أو فساده ، أو كان بأربابه حاجة ضرورية
يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم ، أو يخاف من وقوع خلف بينهم
يؤدي إلى فساده ، فإنه حينئذ يجوز بيعه وصرف ثمنه في مصالحهم على
حسب استحقاقهم ، فإن لم يحصل شئ من ذلك لم يجز بيعه على وجه
من الوجوه . ولا يجوز هبة الوقف ، ولا الصدقة به أيضا ( 2 ) .
وحكي عن المختلف وجماعة ( 3 ) نسبة التفصيل إلى الحلبي ، لكن
العبارة المحكية عن كافيه لا تساعده ، بل ربما استظهر ( 4 ) منه المنع على
الإطلاق ، فراجع .
وحكي التفصيل المذكور عن الصدوق ( 5 ) . والمحكي عن الفقيه : أنه
قال - بعد رواية علي بن مهزيار الآتية ( 6 ) - : إن هذا وقف كان عليهم
هامش
( 1 ) في غير " ص " ، و " ش " بدل " تعالى " : " ولي " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 2 ) المهذب 2 : 92 .
( 3 ) حكاه المحقق التستري عنهم في مقابس الأنوار : 142 ، وانظر المختلف 6 :
287 ، وغاية المراد : 82 ، والتنقيح الرائع 2 : 329 ، والمهذب البارع 3 : 65 .
( 4 ) استظهره المحقق التستري في مقابس الأنوار : 142 ، وانظر الكافي في الفقه :
324 - 325 .
( 5 ) حكاه عنه الفاضل في التنقيح 2 : 329 ، وابن فهد الحلي في المهذب البارع
3 : 65 ، وغيرهما .
( 6 ) تأتي في الصفحة 93 و 94 .