[ الأقوال في الخروج عن عموم منع بيع الوقف ] ( 1 )
إذا عرفت ( 2 ) أن مقتضى العمومات ( 3 ) في الوقف عدم جواز البيع ،
فاعلم أن لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا :
أحدها : عدم الخروج عنه أصلا ، وهو الظاهر من كلام الحلي ،
حيث قال في السرائر - بعد نقل كلام المفيد قدس سره - : والذي يقتضيه
مذهبنا أنه بعد وقفه وتقبيضه ( 4 ) لا يجوز الرجوع فيه ، ولا تغييره عن
وجوهه وسبله ، ولا بيعه ، سواء كان بيعه أدر ( 5 ) عليهم أم لا ، وسواء
خرب الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان وغيره ، أو
يحصل بحيث لا يجدي نفعا ، أم لا ( 6 ) .
قال الشهيد رحمه الله - بعد نقل أقوال المجوزين - : وابن إدريس سد
الباب ، وهو نادر مع قوته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) وقع تقديم وتأخير في نسخة " ف " بين " إذا عرفت . . . " هنا ، وقوله : " إذا
عرفت " الآتي في الصفحة 53 .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة 33 - 34 .
( 4 ) كذا في المصدر و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : قبضه .
( 5 ) كذا في المصدر و " ش " ومصححة " ن " ، وفي " ص " ونسخة بدل أكثر
النسخ : " أعود " ، وفي سائر النسخ : أرد .
( 6 ) السرائر 3 : 153 .
( 7 ) الدروس 2 : 279 .