تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بكفاية العلم بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا ، على ما هو مفروض المسألة ومعقد الإجماع المتقدم : فتارة : يباع المظروف المذكور جملة بكذا ، وحينئذ فلا يحتاج إلى الإندار ، لأن الثمن والمثمن معلومان بالفرض . وأخرى : يباع على وجه التسعير بأن يقول : " بعتكه كل رطل بدرهم " فيجئ مسألة الإندار ، للحاجة إلى تعيين ما يستحقه البائع من الدراهم .
ويمكن أن تحرر المسألة على وجه آخر ، وهو : أنه بعد ما علم وزن الظرف والمظروف ، وقلنا بعدم لزوم العلم بوزن المظروف منفردا فإندار أي مقدار للظرف يجعل وزن المظروف في حكم المعلوم ، وهل هو منوط بالمعتاد بين التجار ، أو التراضي ، أو بغير ذلك ؟ فالكلام في تعيين المقدار المندر لأجل إحراز شرط صحة بيع المظروف ، بعد قيام الإجماع على عدم لزوم العلم بوزنه بالتقدير أو بإخبار البائع .
وإلى هذا الوجه ينظر بعض الأساطين ( 1 ) ، حيث أناط المقدار المندر بما لا يحصل معه غرر ، واعترض على ما في القواعد ومثلها : من اعتبار التراضي في جواز إندار ما يعلم زيادته بأن التراضي لا يدفع غررا ولا يصحح عقدا . وتبعه في ذلك بعض أتباعه ( 2 ) .
ويمكن أن يستظهر هذا الوجه من عبارة الفخر - المتقدمة ( 3 ) - حيث
هامش
( 1 ) وهو كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : الورقة 97 . ( 2 ) الظاهر أن المراد صاحب الجواهر حيث جعل المناط الغرر ، انظر الجواهر 22 : 449 . ( 3 ) راجع الصفحة 321 .