بكفاية العلم بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا ، على
ما هو مفروض المسألة ومعقد الإجماع المتقدم :
فتارة : يباع المظروف المذكور جملة بكذا ، وحينئذ فلا يحتاج إلى
الإندار ، لأن الثمن والمثمن معلومان بالفرض .
وأخرى : يباع على وجه التسعير بأن يقول : " بعتكه كل رطل بدرهم "
فيجئ مسألة الإندار ، للحاجة إلى تعيين ما يستحقه البائع من الدراهم .
ويمكن أن تحرر المسألة على وجه آخر ، وهو : أنه بعد ما علم
وزن الظرف والمظروف ، وقلنا بعدم لزوم العلم بوزن المظروف منفردا
فإندار أي مقدار للظرف يجعل وزن المظروف في حكم المعلوم ، وهل
هو منوط بالمعتاد بين التجار ، أو التراضي ، أو بغير ذلك ؟
فالكلام في تعيين المقدار المندر لأجل إحراز شرط صحة بيع
المظروف ، بعد قيام الإجماع على عدم لزوم العلم بوزنه بالتقدير أو
بإخبار البائع .
وإلى هذا الوجه ينظر بعض الأساطين ( 1 ) ، حيث أناط المقدار المندر
بما لا يحصل معه غرر ، واعترض على ما في القواعد ومثلها : من اعتبار
التراضي في جواز إندار ما يعلم زيادته بأن التراضي لا يدفع غررا
ولا يصحح عقدا . وتبعه في ذلك بعض أتباعه ( 2 ) .
ويمكن أن يستظهر هذا الوجه من عبارة الفخر - المتقدمة ( 3 ) - حيث
هامش
( 1 ) وهو كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : الورقة 97 .
( 2 ) الظاهر أن المراد صاحب الجواهر حيث جعل المناط الغرر ، انظر الجواهر 22 :
449 .
( 3 ) راجع الصفحة 321 .