تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فرع استثناء المجهول من المبيع على جواز الإندار ، إذ على الوجه الأول يكون استثناء ( 1 ) المجهول متفرعا على جواز بيع المظروف بدون الظرف المجهول ، لا على جواز إندار مقدار معين ، إذ الإندار حينئذ لتعيين الثمن ، فتأمل .
وكيف كان ، فهذا الوجه مخالف لظاهر كلمات الباقين ، فإن جماعة منهم - كما عرفت من الفاضلين ( 2 ) وغيرهما - خصوا اعتبار التراضي بصورة العلم بالمخالفة ، فلو كان الإندار لإحراز وزن المبيع وتصحيح العقد لكان معتبرا مطلقا ، إذ لا معنى لإيقاع العقد على وزن مخصوص بثمن مخصوص من دون تراض . وقد صرح المحقق والشهيد الثانيان في وجه اعتبار التراضي مع العلم بالزيادة أو النقيصة بأن في الإندار من دون التراضي تضييعا لمال أحدهما ( 3 ) . ولا يخفى أنه لو كان اعتبار الإندار قبل العقد لتصحيحه لم يتحقق تضييع المال ، لأن الثمن وقع في العقد في مقابل المظروف ، سواء فرض زائدا أو ناقصا . هذا ، مع أنه إذا فرض كون استقرار العادة على إندار مقدار معين
هامش
( 1 ) في " م " ، " خ " و " ع " : الاستثناء . ( 2 ) لم يتقدم ذلك من المحقق ، بل من العلامة وحده في الصفحة السابقة ، ولعله يستفاد من قوله : " ومثلها " بعد عبارة : " على ما في القواعد " ، راجع الشرائع 2 : 19 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 115 ، والمسالك 3 : 182 .
كتاب المكاسب — صفحة 324 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم