مسألة
يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة
والنقيصة على المشهور ، بل لا خلاف فيه في الجملة ، بل عن فخر
الإسلام التصريح بدعوى الإجماع ، قال فيما حكي عنه : نص الأصحاب
على أنه يجوز الإندار للظروف بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، فقد استثني
من المبيع أمر مجهول ، واستثناء المجهول مبطل للبيع ، إلا في هذه الصورة ،
فإنه لا يبطل إجماعا ( 1 ) ، انتهى .
والظاهر أن إطلاق الاستثناء باعتبار خروجه عن المبيع ولو من
أول الأمر ، بل الاستثناء الحقيقي من المبيع يرجع إلى هذا أيضا .
ثم إن الأقوال في تفصيل المسألة ستة :
الأول : جواز الإندار بشرطين : كون المندر متعارف الإندار عند
التجار ، وعدم العلم بزيادة ما يندره . وهو للنهاية ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) وعن
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الإيضاح ، نعم حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 294 .
( 2 ) النهاية : 401 .
( 3 ) الوسيلة : 246 .