تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والأوفق بالقواعد أن يقال : أما الشرط والجزء ، فلا فرق بينهما من حيث لزوم الغرر بالجهالة ( 1 ) . وأما قصد المتبايعين بحسب الشخص ، فالظاهر أنه غير مؤثر في الغرر وجودا وعدما ، لأن الظاهر من حديث الغرر من كلماتهم : عدم مدخلية قصد المتبايعين في الموارد الشخصية ، بل وكذلك قصدهما بحسب النوع على الوجه الذي ذكره في المختلف : من كون قيمة المعلوم تقارب الثمن المدفوع له وللمجهول ( 2 ) . وأما التابع العرفي ، فالمجهول منه وإن خرج عن الغرر عرفا ، إلا أن المجهول منه جزءا داخل ظاهرا في معقد الإجماع على اشتراط العلم بالمبيع المتوقف على العلم بالمجموع . نعم ، لو كان الشرط تابعا عرفيا خرج عن بيع الغرر وعن معقد الإجماع على اشتراط كون المبيع معلوما فيقتصر عليه . هذا كله في التابع من حيث جعل المتبايعين .
وأما التابع للمبيع الذي يندرج في المبيع وإن لم ينضم إليه حين العقد ولم يخطر ببال المتبايعين ، فالظاهر عدم الخلاف والإشكال في عدم اعتبار العلم به ، إلا إذا استلزم ( 3 ) غررا في نفس المبيع ، إذ الكلام في مسألة الضميمة من حيث الغرر الحاصل في المجموع ، لا الساري من المجهول إلى المعلوم ، فافهم .
هامش
( 1 ) في " ف " : والجهالة . ( 2 ) راجع المختلف 5 : 248 . ( 3 ) في " ف " : إلا أن يستلزم .