والأوفق بالقواعد أن يقال : أما الشرط والجزء ، فلا فرق بينهما
من حيث لزوم الغرر بالجهالة ( 1 ) .
وأما قصد المتبايعين بحسب الشخص ، فالظاهر أنه غير مؤثر في
الغرر وجودا وعدما ، لأن الظاهر من حديث الغرر من كلماتهم : عدم
مدخلية قصد المتبايعين في الموارد الشخصية ، بل وكذلك قصدهما بحسب
النوع على الوجه الذي ذكره في المختلف : من كون قيمة المعلوم تقارب
الثمن المدفوع له وللمجهول ( 2 ) .
وأما التابع العرفي ، فالمجهول منه وإن خرج عن الغرر عرفا ، إلا
أن المجهول منه جزءا داخل ظاهرا في معقد الإجماع على اشتراط العلم
بالمبيع المتوقف على العلم بالمجموع . نعم ، لو كان الشرط تابعا عرفيا
خرج عن بيع الغرر وعن معقد الإجماع على اشتراط كون المبيع معلوما
فيقتصر عليه .
هذا كله في التابع من حيث جعل المتبايعين .
وأما التابع للمبيع الذي يندرج في المبيع وإن لم ينضم إليه حين
العقد ولم يخطر ببال المتبايعين ، فالظاهر عدم الخلاف والإشكال في عدم
اعتبار العلم به ، إلا إذا استلزم ( 3 ) غررا في نفس المبيع ، إذ الكلام في
مسألة الضميمة من حيث الغرر الحاصل في المجموع ، لا الساري من
المجهول إلى المعلوم ، فافهم .
هامش
( 1 ) في " ف " : والجهالة .
( 2 ) راجع المختلف 5 : 248 .
( 3 ) في " ف " : إلا أن يستلزم .