وإن تفاوت لا يكون إلا بشئ يسير يتساهل ( 1 ) به ( 2 ) عادة ، ثم دفع ( 3 )
ثمن الباقي مع الظرف إلى البائع ( 4 ) ، انتهى .
فظاهره الوجه الأول الذي ذكرنا ، حيث جوز البيع بمجرد وزن
المظروف مع الظرف ، وجعل الإندار لأجل تعيين الباقي الذي يجب عليه
دفع ثمنه .
وفي الحدائق - في مقام الرد على من ألحق النقيصة بالزيادة في
اعتبار عدم العلم بها - قال : إن الإندار حق للمشتري ، لأنه قد اشترى
- مثلا - مائة من من السمن في هذه الظروف ، فالواجب قيمة المائة
المذكورة ، وله إسقاط ما يقابل الظروف من هذا الوزن ( 5 ) ، انتهى .
وهذا الكلام وإن كان مؤيدا لما استقربناه في تحرير المسألة ، إلا
أن جعل الإندار حقا للمشتري والتمثيل بما ذكره لا يخلو عن ( 6 ) نظر ،
فإن المشتري لم يشتر مائة من من السمن في هذه الظروف ، لأن التعبير
بهذا مع العلم بعدم كون ما في هذه الظروف مائة من لغو ، بل المبيع في
الحقيقة ما في هذه الظروف التي هي مع المظروف مائة من ، فإن باعه
بثمن معين فلا حاجة إلى الإندار ، ولا حق للمشتري . وإن اشتراه على
وجه التسعير بقوله : " كل من بكذا " فالإندار : إنما يحتاج إليه لتعيين
هامش
( 1 ) في غير " ف " : " متساهل " ، وصححت في " ن " و " ص " بما أثبتناه .
( 2 ) " به " من " ش " ومصححة " ن " ، وفي المصدر و " ص " : بمثله .
( 3 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : يدفع ، وهو المناسب للسياق .
( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 190 .
( 5 ) الحدائق 18 : 494 .
( 6 ) في " ف " : من .