تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وإن تفاوت لا يكون إلا بشئ يسير يتساهل ( 1 ) به ( 2 ) عادة ، ثم دفع ( 3 ) ثمن الباقي مع الظرف إلى البائع ( 4 ) ، انتهى .
فظاهره الوجه الأول الذي ذكرنا ، حيث جوز البيع بمجرد وزن المظروف مع الظرف ، وجعل الإندار لأجل تعيين الباقي الذي يجب عليه دفع ثمنه .
وفي الحدائق - في مقام الرد على من ألحق النقيصة بالزيادة في اعتبار عدم العلم بها - قال : إن الإندار حق للمشتري ، لأنه قد اشترى - مثلا - مائة من من السمن في هذه الظروف ، فالواجب قيمة المائة المذكورة ، وله إسقاط ما يقابل الظروف من هذا الوزن ( 5 ) ، انتهى .
وهذا الكلام وإن كان مؤيدا لما استقربناه في تحرير المسألة ، إلا أن جعل الإندار حقا للمشتري والتمثيل بما ذكره لا يخلو عن ( 6 ) نظر ، فإن المشتري لم يشتر مائة من من السمن في هذه الظروف ، لأن التعبير بهذا مع العلم بعدم كون ما في هذه الظروف مائة من لغو ، بل المبيع في الحقيقة ما في هذه الظروف التي هي مع المظروف مائة من ، فإن باعه بثمن معين فلا حاجة إلى الإندار ، ولا حق للمشتري . وإن اشتراه على وجه التسعير بقوله : " كل من بكذا " فالإندار : إنما يحتاج إليه لتعيين
هامش
( 1 ) في غير " ف " : " متساهل " ، وصححت في " ن " و " ص " بما أثبتناه . ( 2 ) " به " من " ش " ومصححة " ن " ، وفي المصدر و " ص " : بمثله . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : يدفع ، وهو المناسب للسياق . ( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 190 . ( 5 ) الحدائق 18 : 494 . ( 6 ) في " ف " : من .