يحتمل الزيادة والنقيصة ، فالتراضي على الزائد عليه أو الناقص عنه
يقينا لا يوجب غررا ، بل يكون كاشتراط زيادة مقدار على المقدار
المعلوم غير قادح في صحة البيع .
مثلا : لو كان المجموع عشرة أرطال وكان المعتاد إسقاط رطل
للظرف ، فإذا تراضيا على أن يندر للظرف رطلان ( 1 ) فكأنه شرط
للمشتري أن لا يحسب عليه رطلا . ولو تراضيا على إندار نصف رطل
فقد اشترط المشتري جعل ثمن تسعة أرطال ونصف ثمنا للتسعة ،
فلا معنى للاعتراض على من قال باعتبار التراضي في إندار ما علم
زيادته أو نقيصته : بأن التراضي لا يدفع غررا ولا يصحح عقدا .
وكيف كان ، فالأظهر ( 2 ) هو الوجه الأول ، فيكون دخول هذه
المسألة في فروع مسألة تعيين العوضين من حيث تجويز بيع المظروف
بدون ظرفه المجهول - كما عنون المسألة بذلك في اللمعة ( 3 ) ، بل نسبه في
الحدائق إليهم ( 4 ) - لا من حيث إندار مقدار معين للظرف المجهول وقت
العقد ، والتواطؤ على إيقاع العقد على الباقي بعد الإندار .
وذكر المحقق الأردبيلي رحمه الله في تفسير عنوان المسألة : أن المراد أنه
يجوز بيع الموزون بأن يوزن مع ظرفه ثم يسقط من المجموع مقدار
الظرف تخمينا بحيث يحتمل كونه مقدار الظرف لا أزيد ولا أنقص ، بل
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : رطلا .
( 2 ) في " ش " : فالظاهر .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : 114 .
( 4 ) راجع الحدائق 18 : 493 .