تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وأما الاحتمال الثاني - أعني مراعاة الغرض الشخصي للمتبايعين - فلم نجد عليه شاهدا ، إلا ثبوت الغرر على تقدير تعلق الغرض الشخصي بالمجهول ، وانتفاءه على تقدير تعلقه بالمعلوم . ويمكن تنزيل إطلاقات عبارات المختلف عليه ، كما لا يخفى .
وربما احتمل بعض ( 1 ) ، بل استظهر أن مرادهم بكون المعلوم مقصودا والمجهول تابعا : كون المقصود بالبيع ذلك المعلوم ، بمعنى الإقدام منهما - ولو لتصحيح البيع - على أن المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم الذي هو وإن سمي ضميمة لكنه المقصود في تصحيح البيع ، قال : ولا ينافيه كون المقصود بالنسبة إلى الغرض ما فيه الغرر ، نظير ما يستعمله بعض الناس في التخلص من المخاصمة بعد ذلك - في الذي يراد بيعه لعارض من العوارض - بإيقاع العقد على شئ معين معلوم لا نزاع فيه ، وجعل ذلك من التوابع واللواحق لما عقد عليه البيع ، فلا يقدح حصوله وعدم حصوله كما أومي إليه في ضميمة الآبق ، وضميمة الثمر على الشجر ، وضميمة ما في الضروع وما في الآجام ( 2 ) ، انتهى .
ولا يخفى أنه لم توجد عبارة من عبائرهم تقبل ( 3 ) هذا الحمل ، إلا أن يريد ب‍ " التابع " جعل المجهول شرطا والمعلوم مشروطا ، فيريد ما تقدم عن القواعد والتذكرة ( 4 ) ، ولا أظن إرادة ذلك من كلامه ، بقرينة استشهاده بأخبار الضميمة في الموارد المتفرقة .
هامش
( 1 ) وهو صاحب الجواهر . ( 2 ) الجواهر 22 : 445 . ( 3 ) في " ف " : تؤمي . ( 4 ) راجع الصفحة 313 - 314 .
كتاب المكاسب — صفحة 319 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم