وأما الاحتمال الثاني - أعني مراعاة الغرض الشخصي للمتبايعين -
فلم نجد عليه شاهدا ، إلا ثبوت الغرر على تقدير تعلق الغرض
الشخصي بالمجهول ، وانتفاءه على تقدير تعلقه بالمعلوم . ويمكن تنزيل
إطلاقات عبارات المختلف عليه ، كما لا يخفى .
وربما احتمل بعض ( 1 ) ، بل استظهر أن مرادهم بكون المعلوم
مقصودا والمجهول تابعا : كون المقصود بالبيع ذلك المعلوم ، بمعنى الإقدام
منهما - ولو لتصحيح البيع - على أن المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم الذي
هو وإن سمي ضميمة لكنه المقصود في تصحيح البيع ، قال : ولا ينافيه
كون المقصود بالنسبة إلى الغرض ما فيه الغرر ، نظير ما يستعمله بعض
الناس في التخلص من المخاصمة بعد ذلك - في الذي يراد بيعه لعارض
من العوارض - بإيقاع العقد على شئ معين معلوم لا نزاع فيه ، وجعل
ذلك من التوابع واللواحق لما عقد عليه البيع ، فلا يقدح حصوله وعدم
حصوله كما أومي إليه في ضميمة الآبق ، وضميمة الثمر على الشجر ،
وضميمة ما في الضروع وما في الآجام ( 2 ) ، انتهى .
ولا يخفى أنه لم توجد عبارة من عبائرهم تقبل ( 3 ) هذا الحمل ،
إلا أن يريد ب " التابع " جعل المجهول شرطا والمعلوم مشروطا ، فيريد
ما تقدم عن القواعد والتذكرة ( 4 ) ، ولا أظن إرادة ذلك من كلامه ، بقرينة
استشهاده بأخبار الضميمة في الموارد المتفرقة .
هامش
( 1 ) وهو صاحب الجواهر .
( 2 ) الجواهر 22 : 445 .
( 3 ) في " ف " : تؤمي .
( 4 ) راجع الصفحة 313 - 314 .