ومال العبد معه ، والباغ ( 1 ) في الدار ، والقصر في البستان ، ونحو ذلك مما
نسب البيع عرفا إلى المتبوع لا إليهما معا ، وإن فرض تعلق الغرض
الشخصي بكليهما في بعض الأحيان ، بل بالتابع خاصة ، كما قد يتفق في
حمل بعض أفراد الخيل .
وهذا هو الظاهر من كلماتهم في بعض المقامات كما تقدم عن
الدروس وجامع المقاصد من صحة بيع الأم وحملها ، لأن الحمل تابع .
قال في جامع المقاصد - في شرح قوله المتقدم في القواعد :
" ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا " - : إن إطلاق العبارة
يشمل ما إذا شرط حمل دابة في بيع دابة أخرى ، إلا أن يقال : التبعية
إنما تتحقق مع الأم ، لأنه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها ، ومثله زخرفة
جدران البيت ( 2 ) ، انتهى .
وفي التمثيل نظر ، لخروج زخرفة الجدران من محل الكلام في المقام ،
إلا أن يريد مثال الأجزاء ، لا مثال التابع ، لكن هذا ينافي ما تقدم من
هامش
( 1 ) في " ن " : " الباع " بالمهملة ، وأثبتها المامقاني أيضا كذلك ، ثم قال ما لفظه :
الظاهر أنه أراد بالباع ساحة الدار ، وإن لم أجده مصرحا به في ما حضرني من
كتب اللغة ، والذي وجدته في شرح القاموس هو : أن الباع قدر مد اليدين ،
والباعة - بالتاء - ساحة الدار ، فلعله رحمه الله اطلع على ما لم أطلع عليه ، أو أنه
وقع التحريف من قلم الناسخ ، وفي بعض النسخ : " الباغ " - بالغين المعجمة -
وهو أنسب بالغرض المسوق له الكلام ، قال في المصباح : الباغ : الكرم ، لفظة
أعجمية استعملها الناس بالألف واللام ، انتهى ( غاية الآمال : 476 ) .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 112 .