تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
على ذلك ، ولم يظهر من العاملين بها ( 1 ) التزام هذه القاعدة ، بل المعلوم من بعضهم ، بل كلهم خلافه ، فإنا نعلم من فتاويهم عدم التزامهم لجواز بيع كل مجهول من حيث الوصف أو التقدير بمجرد ضم شئ معلوم إليه ، كما يشهد به تتبع كلماتهم . وإن أريد الاقتصار على مورد النصوص - وهو بيع سمك الآجام ، ولبن الضرع ، وما في البطون مع الأصواف - فالأمر سهل على تقدير الإغماض عن مخالفة هذه النصوص للقاعدة المجمع عليها بين الكل : من عدم جواز بيع المجهول مطلقا .
بقي الكلام في توضيح التفصيل المتقدم ، وأصله من العلامة : قال في القواعد في باب شرط العوضين : كل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا ( 2 ) ، انتهى .
وارتضى هذا التفصيل جماعة ممن تأخر عنه ( 3 ) ، إلا أن مرادهم من " المقصود " و " التابع " غير واضح .
والذي يظهر من مواضع من القواعد والتذكرة : أن مراده بالتابع : ما يشترط دخوله في البيع ، وبالمقصود : ما كان جزءا . قال في القواعد في باب الشرط في ضمن البيع : لو شرط أن الأمة حامل أو الدابة كذلك صح . أما لو باع الدابة وحملها أو الجارية
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " بهما " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 2 ) القواعد 1 : 127 . ( 3 ) تقدم عنهم في الصفحة 308 .
كتاب المكاسب — صفحة 313 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم